حسن بن الفضل الطبرسي

37

مكارم الأخلاق

في خاتمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبس خاتما من فضة وكان فصه حبشيا فجعل الفص مما يلي بطن الكف . ولبس خاتما من حديد ملويا عليه وفضة أهداها له معاذ بن جبل فيه محمد رسول الله ، ولبس خاتمه في يده اليمنى ثم نقله إلى شماله ، وكان خاتمه الاخر الذي قبض وهو في يده خاتم فضة فصه فضة ظاهرا كما يلبس الناس خواتيمهم وفيه محمد رسول الله . وكان يستنجئ بيساره وهو فيها ويروى أنه لم يزل كان في يمينه إلى أن قبض . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ربما جعل خاتمه في إصبعه الوسطى في المفصل الثاني منها . وربما لبسه كذلك في الإصبع التي تلي الابهام . وكان ربما خرج على أصحابه وفي خاتمه خيط مربوط ليستذكر به الشئ . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يختم بخواتيمه على الكتب ويقول الخاتم على الكتاب حرز من التهمة . في نعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلبس النعلين بقبالين ( 1 ) وكانت مخصرة ( 2 ) معقبة حسنة التخصير مما يلي مقدم العقب مستوية ليست بملسنة وكان منها ما يكون في موضع الشئ الخارج قليلا . وكان كثيرا ما يلبس السبتية ( 3 ) التي ليس لها شعر . وكان إذا لبس بدأ باليمنى وإذا خلع بدأ باليسرى . وكان يأمر بلبس النعلين جميعا وتركها جميعا كراهة أن يلبس واحدة دون أخرى . وكان يلبس من الخفاف من كل ضرب . في فراشه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان فراشه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي قبض وهو عنده من أشمال وادى القرى محشوا وبرا وقيل : كان طوله ذراعين أو نحوهما وعرضه ذراع وشبر .

--> ( 1 ) القبال بالكسر : زمام النعل . ( 2 ) مخصرة : أي مستدقة الوسط ، وكانت نعله مخصرة أي لها دقة في الوسط ، وكانت معقبة أي جعل لها العقب ، غير ملسنة : أي ما جعلت شبيهة باللسان في دقة مقدمه . ( 3 ) السبت : الجلد المدبوغ .